عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

حوج وديناصورات الجنوب

مارس 23, 2014 عدد المشاهدات 2234 عدد التعليقات 0
حوج وديناصورات الجنوب



بقلم الكاتب فقم :


منطق الإقصاء والتخوين واحتكار الحقيقة هو ما تسبب في تشرذم وانقسام الجنوبيين ، لم نقراء حتى اليوم أي مبادئ آو اتجاهات بهذا المستوى منالموضوعية والوضوح التي جاءت بها حركة حوج ، وفي تاريخ الشعوب الحركات السياسية المجددة لا تخلق من عدم ولكنها تنهض بنتيجة الفشل والانتكاسات المتلاحقة لأي ثورة أو تجربة نضالية ، لا يستطيع احد إن يدافع اليوم عن سلوك ومواقف القيادات التقليدية من بقايا العقد الخامس من القرن العشرين ، لقد كانوا سببا في كل النكبات الماضية التي أصابت الجنوب وشعبه ، وتسببوا اليوم في تمزيقه والإضرار بقضيته بعد إن منحهم الشعب الفرصة من جديد لقيادته ، ولكنهم واصلوا عنادهم واستكبارهم وأمعنوا في خصوماتهم وعداواتهم وخلافاتهم الذاتية وتغليفها بشعارات الثورية ، بينما أكثر الصراعات والخلافات تدور رحاها بين الجماعات المتبنية لخيارالتحرير والاستقلال ، لم تقدم أي شيء حقيقي للقضية وأصبحنا اليوم بفضل قياداتها البائسة وخلافاتها العقيمة نواجه تحديات التقسيم وتحت طائلة الفصل السابع بقرار مجلس الأمن ، للأسف عندما ينعدم المنطق في التقييم يحرص الإتباع على إشهار سيوفهم واتهاماتهم الشخصية للناس وكل من يختلف معهم أو يخالفهم في مدرستهم ، فالجنوب جنوبهم والشعب ملكهم والراية رايتهم ولا يهم أين تكون نهاية الشعب ومصيره، وبالمنطق لا يستطيع أي إنسان إن يدافع عن منجزات النكبات ، ولا يستطيع إن يصادر تضحيات الشباب الأطهار بشهدائهم وجرحاهم ليعتبرها تضحيات وانجازات لمن يصدروا أوامرهم بالاستشعار النضالي من أبراجهم العاجية ، إن من يتجاهل حالة التداعي والانكسار القائمة في الحراك وحجم المخاطر التي يواجهها شعبنا ، هم من يخدموا الاحتلال ولا التحرير والاستقلال ، التحرير والاستقلال ليس شعارا ت تقال أو تكتب بينما التراجع يحدث على الأرض كل يوم ، القضية تحاصر ليس من قبل صنعاء بل والمجتمع الدولي، وأصبح شعبنا بحاجة إلى أدوات جديدة لمواجهة الأوضاع الراهنة بعد فشل كل المكونات التي لا يأمل بعد اليوم إن تتحرر من مدرسة الصراع والجنون ، فكل البيانات الجديدة التي بدأت تظهر بالدعوة إلى الحوار لكل المكونات ، قد جاءت بعد الإعلان عن انطلاقة حوج وانتشارها في معظم المديريات ، وهو موقف استباقي لاحتواء هذه التحول الجديد بتحرير الإرادة الشعبية من التبعية والسعي لإنقاذ المسيرة النضالية لشعبنا المهددة بالضياع ، إن من يعلن الحرص على وحدة الجنوبيين و التباكي عليها ممن كانوا سببا في تمزيقها حتى اليوم ،كان عليهم إن يجسدوا هذا الحرص بالممارسة خلال السنوات الماضية ، فلم يمنعهم احد من توحيد جهودهم ولا زال الباب مفتوحا إمامهم، ولكنهم لم يستجيبوا لكل الدعوات المخلصة للحوار بينهم والاتفاق على قيادة وأداة موحدة ، والتذرع بكثرة المكونات لا يعدوا عن كونه تتمرس لمنع التغيير والخروج من دائرة الجمود ، وان يتبنى فكرة الحركة الاستاذ صالح الجبواني ، فالعبرة بالمبادئ المعلن عنها ، والمحاكمة للحركة يجب إن ينصب على مبادئها اتجاهاتها وليس على الأشخاص اللذين لم يتم تجريبهم بعد ، إما محاولة تصنيف الجبواني برداء الماضي وهو من الشباب ،والدفاع عن الديناصورات وثوريتهم ونقاءهم ، فهي نفسها تفضح طبيعة الإسقاطات الشخصية ، وتبين إن الموضوعية لا وجود لها مطلقا ، وربما إن الولاء والوفاء للديناصورات يتطلب نصحهم بمغادرة مسرح السياسة التي امتهنوها وأهانوها بذاتهم وجنونهم وفشلهم خلال خمسين عاما خلت وهم قد شارفوا دخول العقد الثامن ، قبل إن تتحقق على أيديهم وبسببهم نكبة جديدة. ونسأل الله لهم بطول العمر وحسن الخاتمة


الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى