عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

(51) مليون عربي جائع لماذا؟

يوليو 04, 2021 عدد المشاهدات 231 عدد التعليقات 0
(51) مليون عربي جائع لماذا؟


عزت جرادات *


*استوقفتني دراسة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة حول ارتفاع معدلات الجوع في المنطقة العربية بعنوان:

« نظرة أقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال افريقيا»

وهو التعبير المقصود به- منطقة الشرق الأوسط- ويكاد المرء يشكك في الدراسة لولا أنها أعدت بمشاركة منظمات دولية مثل: الفاو والأسكوا واليونسيف ومنظمة الصحة العالمية... فقد جاء فيها أن ثمة (51) مليون شخص في تلك المنطقة، إي منطقة العالم العربي، يعانون (فقر الجوع) ... وكان مثل ذلك قد صدرت دراسة حول (فقر التعلّم) في المنطقة نفسها، وتناولته في مقالة في حينه.

*تبرز الدراسة الأخفاق في توفير غداء آمن ومغذّ وبأسعار معقولة للجميع، وأين؟ في المنطقة العربية، هذه المنطقة التي تزخر بالموارد البشرية والطبيعية والقوة الأقتصادية في بعض دولها، كما تختزن من قيم التكافل الأجتماعي ما لم تختزن شعوب المعمورة كافة ويزيد المشكلة تعقيداً من وجهة نظر الدراسة النمو السكاني في المنطقة وندرة المياة والاختلال في النظم الاقتصادية، وتدني القيمة الغذائية للغداء المتوافر فحالة الفقر اصبحت معضلة مزمنة في المجتمعات العربية وهذا يذكر بالثالوث الخطير الذي كنا نكتب عنه في موضوع الأنشاء العربي في التمدرس وهو:

الجهل والفقر والمرض، وهي الآفات التي كانت سائدة في تلك الحقبة من الزمن، ويبدو أنها أصبحت متوارثة تنتقل من جيل إلى آخر فتظل الفجوة الأقتصادية بين فئات السكان في المجتمعات العربية ومستوى الدحل تمثل هوّة سحيقة أدت إلى وجود (51) مليون عربي يعانون فقر الجوع.

*ويتفق القارىء للدراسة بأن العلاج للتغلب على هذه الحالة، حالة فقر الجوع، هو التعليم والتدريب، وأنّى للجائع أن يجد فرصة التعليم أو فرصة التدريب لتحسين وضعه المعيشى، وهو لا يستطيع الحصول على الصنارة لاصطياد السمكة بدلا من الحصول عليها صدقة أو منّة، كما يقول المثل الصيني « لا تُعطني السمكة، بل الصنارة لأتدرب على اصطيادها».

*أن الجانب الأنساني المؤلم في هذه الدراسة أن يكون واحد من بين ستة أشخاص ينتمون إلى الوطن العربي أو الأمة العربية يعانون الفقر الجوع، هذا إضافة للفئة التي تعاني (الجوع).

*أظن أن هذه الدراسة تنبه منظمة الأمم المتحدة نفسها، والمجتمعات العربية بعامة إلى خطة الأمم المتحدة لتوفير الغذاء الآمن للجميع بحلول (2030)، والتي قد لا يتحقق من أهدافها ما يسمن ويغني من جوع... ويبقى الأمل في مخزون الأمة العربية من قيمة التكافل الأجتماعي... ولا حل سواه.


* الدستور الاردنيه


الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى