عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

(كهر) و(باء)

يناير 24, 2021 عدد المشاهدات 161 عدد التعليقات 0
(كهر)  و(باء)

أمل عياش
من خلال ملاحظتنا لكلمة الكهرباء نجد أنه في الأحرف الأولى منها كلمة(كهر) وهي بالعامية العدنية أعلى مستويات الحر، ولكننا إذا أضفنا إلى الكلمة (أدارة) لتصير(إدراة الكهرباء) سنجد أن فيها الكثير من أحرف (دراكولا) تلك الشخصية المرعبة التي تظهر في الظلام، وان انقطاع الكهرباء في المساء يؤكد العلاقة بين (الدراكولا) وهذه الإدارة، لارتباط ذلك بالظلمة مما يقرب المشهد من الشخصية المرعبة.
فإدارة الكهرباء " الدرا كولا" تظهر للناس في الصباح والظهر أيضاً تفاجئهم في كل لحظة وحين بانقطاع التيار الكهربائي دون سابق إنذار تطيح بالأجهزة الكهربائية وبأجهزة البشر العضوية والنفسية، الأمر الذي يفسر ارتفاع الوفيات المرضى من كل المراحل العمرية كلما أشتد الحر، ليس هذا فحسب بل أن الكثير من الأسر تضطر إلى شراء المراوح العاملة بالشحن والمولدات الصغيرة التي تعمل بالذيزل أو البترول الأمر الذي يفاقم الوضع العام في البيئة من حيث التلويث والضوضاء. الإنسان في هذا البلد يعاني الكثير و نجد بعض الآراء تتغنى بفوائد نزول العرق من الجسد لتخليصه من( الكلسترول ) والأملاح الضارة وتفيد في تفتح المسامات هذا التغني تقابله حقائق طبية تؤكد أن نزول العرق بكميات كبيرة يفقد الإنسان كثير من (الفيتامينات) الضرورية، مما يتوجب عليه التعويض بتناول الفواكه المختلفة.
إن الضرر الناتج عن إنقطاعات الكهرباء عام وشامل كل نواحي الحياة ومن الناحية الثقافية تطفو على السطح أسئلة كثيرة حول مدى إحساس المسؤليين بالناس وهم ينفقون الملايين من أجل احتفالات ومناسبات مكررة ويا ليتهم أنفقوها في تحسين خدمة الكهرباء رحمة بالمرضى وبالشيوخ وبالأطفال وبالنساء وبالطلبة أثناء استعداداتهم لخوض الامتحانات ورحمة بكل إنسان في هذه المدينة التي عانت ومازالت تعاني من عدم الإحساس بها.
أجزم بالقول أن سكان عدن بحاجة إلى الخدمة الكهربائية أكثر من أي مشروع " تأهيلي " آخر، سيحتفل الناس بهذه المدينة بالوحدة وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبرحين تضي منازلهم وتدور مراوحهم فوق رؤوسهم وينتعش المرضى ويكف الأطفال عن الصراخ في هذه المدينة الحارة وإلا كيف يكون الاحتفال إذا لم يتوفر الهواء والنسمة ؟ وإذا أحيط بنا الظلام والحر؟ كيف يكون الاحتفال ونحن نرى " الكبار " ينعمون بمولدات تضيء بيوتهم وسط عتمة الشعب؟ كيف نحتفل يا هؤلاء والزينات تكلل رأس الشجر والحجر ولأعزاء للبشر؟!.

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى