عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

الإسلاموفوبيا بين الحقيقة والوهم

أكتوبر 08, 2020 عدد المشاهدات 64 عدد التعليقات 0
الإسلاموفوبيا بين الحقيقة والوهم

حبيبة محمدي


الحقيقة، قبل أن نتحدث عن الإسلام - مدافعين أو محللّين - يجب أن نحاول سبر أيِّ خطابٍ عن الإسلام، أو حتى لو بدا ضده، وأن نفهمَه فى سياقه الاجتماعى والسياسى..

أليستْ بعض الحركات الإسلامية المتشدّدة المنتشرة فى العالم نابعة من الفهم الخاطئ وأحيانا العبثى لتراثنا الإسلامى؟

ألم يتم تصديرُ الأفكار المتشدّدة إلى الغرب، أوروبا وأمريكا؟

إذًا، نحن المسؤولون عن صورتنا السلبية، أو الإيجابية فى العالم، على حدّ سواء، ونحن فقط، المسؤولون عن إصلاح تلك الصورة..

ولا يجب أن نفهم أيَّ خطابٍ عن الإسلام أنَّه خطابُ كراهيةٍ، بل ولا نقوم بتقمص دور الضحية، ونعتبر هذا الخطابَ أو ذاك إسقاطًا من الغرب ضدنا كعرب ومسلمين!.

صحيح ثمة حالات، فيها عنصرية ضد المسلمين فى العالم، لكنَّها حالات فردية ومتفرقة، وليست ظاهرة متنامية دائما، وهى ما سُمّى «إسلاموفوبيا» أو «رُهاب الإسلام».. (بالإنجليزية: Islamophobia)‏..

وهو مفهوم يعنى الخوف المَرَضى من الإسلام أو من المسلمين، وبالأخصّ عندما يُنظَر للإسلام كقوّة «جيوسياسية»، أو كمصدر للإرهاب، وهو فى الواقع تحاملٌ ونوعٌ من العنصرية ضد الإسلام والمسلمين..

ويُرجِع بعضُ المؤرخين أوَّلَ استعمال لهذا المفهوم، إلى بدايات القرن العشرين، ثم عاد إلى الظهور بعد أحداث «11 سبتمبر»..

(والواقع أنَّ تلك الكراهية وذلك العداء، مصدرهما عنصرىّ، بالدرجة الأولى، ثم ثقافى ونفسى، مردُّه إلى الخطاب الاستعمارى نفسِه الجاهلِ بالإسلام والمُخَوِّف منه ومن المسلمين، بحكم سابقِ ريادةِ الحضارة العربية الإسلامية للعالم فى القرون الوسطى.).

قرأتُ فى كتاب: (تأثير الإسلام فى أوروبا العصور الوسطى) لكاتبٍ مستشرقٍ، يقول: ((.. نحن الأوروبيين، نجهل الفضلَ الذى تدين به ثقافتُنا للإسلام، وفى بعض الأحيان نستخفّ بمدى التأثير الإسلامى فى تراثنا وأهميته.. وفى أحيانٍ أخرى نتجاهله كليّا؛ ولبناء علاقاتٍ جيدة مع العرب والمسلمين، يجب علينا الاعتراف بهذا الفضل كاملا، فإنكاره ليس إلا كبرياءً زائفًا!)).

وقبل أن يستفحل الداءُ فى حياتنا المعاصرة، علينا فَهْمُ علله، وتحرّى سُبّلِ علاجه..

إنَّ إحكامَ العقل والمنطق فى مثل هذه الأمور والقضايا ضروريٌّ، لتفادى الوقوع فى فخ الإسقاط والوهّم، أو الفهم الخاطئ والشعور بالدونيّة..

ونحن خيرُ أُمّة!.المصري اليوم

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى