عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

بيان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإطلاق مبادرة مسرّع ريادة المرأة

سبتمبر 25, 2020 عدد المشاهدات 103 عدد التعليقات 0
بيان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإطلاق مبادرة مسرّع ريادة المرأة


نيويويورك-[ ايتوس واير ]عدن اوبزيرفر-خاص


قبل عام من اليوم، أعلنّا التزامنا بتعليم وتمكين 10 ملايين سيدة من رائدات الأعمال على مدار السنوات الـ10 القادمة من خلال مسرّع ريادة المرأة ("دبليو إي إيه"). وبدأنا في إرساء الأسس التي من شأنها إحداث تحوّل منهجي يحطم الحواجز التي تحول دون تحقيق النساء للاستقلال المالي والمساهمة في مستقبلٍ أفضل لهنّ ولمجتمعاتهنّ.

واليوم، وفي هذا الواقع غير المسبوق الذي نعيشه، تجد النساء أنفسهنّ عند مفترق طرق تاريخيّ. فقد لحق بهنّ الضرر بطرقٍ متفاوتة نتيجة الدمار الذي أصاب الاقتصاد من جرّاء جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"،  في حين أنهنّ من يحملن بأيديهنّ مفاتيح التعافي. في الواقع، تشكّل النساء نسبة 39 بالمائة من العمالة العالمية، لكنهنّ شكّلن 54 بالمائة من إجمالي من فقدوا وظائفهم خلال الجائحة، ناهيك عن أنهنّ يعملن في الغالب في القطاعات المعرّضة للتأثّر، مثل الصناعة والتعليم والسياحة والضيافة وخدمات الطعام بالجملة وبالتجزئة. وتتأثر المؤسسات النسائية على الأخص بالصدمات الاقتصادية. غير أنه، إذا ما اعتمدنا سيناريو نتخذ فيه الآن التدابير اللازمة لمكافحة هذه الاتجاهات، فإن مشاركة المرأة في الاقتصاد كفيلةٌ بإضافة 13 تريليون دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 20301 . ومن مصلحة كل دولة أن تجعل المرأة في صلب عملية التنمية الاقتصادية وجهود إعادة البناء في فترة ما بعد الجائحة.

من هنا ضرورة أن تلعب رائدات الأعمال دور المهندسات لاقتصادٍ عالمي جديد- اقتصاد مستدام وقادر على الصمود ومنصف للجميع. إن مسؤوليتنا الجماعية تقضي بخلق بيئة تمكينية تكون فيها الأعمال التي تقودها النساء بمثابة وكلاء لصنع التحول:

أطر السياسات: ندعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تطوير أطر للسياسات الوطنية ذات أهداف ملموسة وغايات وطنية مستندة إلى البيانات لزيادة عدد الشركات المملوكة للنساء وتعزيز قدراتها. ونشيد بالدول التي استجابت بالفعل لجائحة "كوفيد-19" فقدمت التمويل والخدمات لرائدات الأعمال2،  غير أن الشركات والأعمال التي تملكها النساء غائبة عن معظم الخطط والتدابير الوطنية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
الحصول على التمويل: على القطاع الخاص والقطاع العام أن يتحدا معاً لزيادة الاستثمارات في الشركات والأعمال التي تملكها النساء أثناء الجائحة وبعدها. ويشمل ذلك تطوير حلول مالية مبتكرة من خلال تمويل الأسهم والديون وتقديم حوافز ضريبية لدعم القطاعات الأكثر تضرراً جرّاء "كوفيد-19".
الشراء: يمكن للحكومات والشركات من جميع الأحجام إحداث تغيير اقتصادي مذهل من خلال الشراء من الشركات المملوكة لنساء، وتوفير دفعٍ قوي للتمثيل المتزايد للأعمال التي تقودها النساء في سلاسل التوريد، وذلك من خلال المبادرة إلى البحث عن الشركات والأعمال المملوكة للنساء، وتحديد الأهداف ومراقبتها، ودعم رائدات الأعمال في الوصول إلى فرص شراء جديدة.
التعليم الرقمي: تحتاج رائدات الأعمال إلى الوصول إلى المعلومات والمهارات الرقمية والتدريب بحيث يصبحن قائدات ومبدعات في عالم الإنترنت. لقد حان الوقت لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين وجعل النساء على اتصال دائم بالموارد التعليمية المرنة وسهلة المنال.
الحماية الاجتماعية: تؤدي النساء والفتيات 75 بالمائة من أعمال الرعاية والأعمال المنزلية غير مدفوعة الأجر على مستوى العالم، والتي ساهمت الجائحة في زيادتها. وينبغي تعزيز تدابير الحماية الاجتماعية، مثل الإجازة الممنوحة للوالدين ورعاية الأطفال المدعومة من الدولة والتأمين الصحي وتعويضات البطالة لتغطية النساء في الوظائف الرسمية وغير الرسمية، بما في ذلك اللواتي يعملن لحسابهن الخاص. ومن شأن ذلك أن يساهم في استقرار مجتمعات بأكملها، ما يمنح المزيد من النساء خيار التفكير في خوض مسار ريادة الأعمال.
المناصرة العابرة للقطاعات: نلعب جميعاً دوراً هاماً في دعم ريادة المرأة. ويمكن للقطاع العام والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات الأعمال والمدارس والجامعات التعاون لبناء منظومة تسمح لرائدات الأعمال بالازدهار3.
 

إننا نخاطر بترك الملايين من النساء يتخلفن عن الركب وبخسارة عقود من التقدم في مجال المساواة بين الجنسين في حال لم نركز على احتياجات المرأة في خطط الاستجابة طويلة الأجل للجائحة. ويشمل ذلك التصدي للعقبات طويلة الأمد، فضلاً عن ضمان سلامة وأمن كل امرأة.

 

لقد أدت الآثار السلبية لجائحة "كوفيد-19" إلى تفاقم أوجه عدم المساواة السائدة حالياً، والتي تمنع النساء من خلفيات متنوعة من المشاركة على قدم المساواة في القوى العاملة. ومن المهم اعتماد منظور متعدد الجوانب في تطوير الاستراتيجيات لدعم الاحتياجات الاقتصادية لجميع النساء في إطار المساعي المبذولة من أجل التعافي.

 

إن إيجاد عالم يعمل لصالح الأعمال التي تقودها النساء يولد تأثيراً مضاعِفاً للتغيير الإيجابي للجميع. وعلى استجابتنا الجماعية أن تكافح جميع أشكال عدم المساواة وأن تبني اقتصادات مستدامة تركز على المرأة.

 

إن الاستثمار في رائدات الأعمال هو مفتاح الخروج من الوباء مع مجتمعات أقوى وأكثر شمولاً ومرونة وقدرة على الصمود.إن مستقبلنا يعتمد على ذلك.

 

التوقيع،

 

أنيتا بهاتيا
نائبة المدير التنفيذي، هيئة الأمم المتحدة للمرأة

 

باميلا كوك-هاملتون
المديرة التنفيذية، مركز التجارة الدولية ("آي تي سي")

 

آن ماري هو

المديرة التنفيذي بالنيابة، مكتب الأمم المتحدة للشراكات
 

ديبورا جيبينز
الرئيسة التنفيذية لشؤون العمليات، شركة "ماري كاي"

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى