عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

عيدٌ بأيةِ حالٍ عدتْ يا عيدُ...!!!

مايو 25, 2020 عدد المشاهدات 83 عدد التعليقات 0
عيدٌ بأيةِ حالٍ عدتْ يا عيدُ...!!!

د. باسم منصور
صبيحة عيد الفطر المبارك وفي عدن التي كانت حاضرة العالم "تيمَّمتُ صعيدًا طيبًا لصلاة الفجر والعيد..." يا لَلعار لكلِّ من يدَّعي وصلًا بعدن ولقَّاها العقوق... ويسوِّقُ الوهم...!!!!!
خمسة عشر يومًا بلا ماء....نفدَ كل المخزون قبل خمسة أيام نتواصل بأصحاب (البوز) ولا حياة لمن تنادي ( شبعوا)، أمَّا الكهرباء "فحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"؛ المخزي بأن هناك تجارة بمعاناة الناس...لمدة خمسة أعوام من عمر عبثية الحرب...والواقع هو هو...أتذكَّرُ حين صرّحَ صاحب مخلاف وزير خارجية الهربة سابقًا عبر مقابلة متلفزة، سؤال: لماذا لا توفِّرون الخدمات في عدن؟ أجاب بكل وقاحة :" لو وفرَّنا الخدمات لعدن واستقرتْ الناس فسيطالبون بالانفصال" يا لقبحِ الردِّ ولؤمِ الطبعِ، وحقارةِ المنبة، ونتانة الضمير..."قد بدت العداوة من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر"؛ يعني نحن نقف بعمد خلف كل هذا العقاب للمناطق المحررة التي كانت جريرتها أن تحررت ولم تسلَّم للحوثيين كنهم والجوف...!!!
طيَّب الناس ملَّتْ الكل وسئمتْ الكل ...قوى عاجزة عن توفير ماء وكهرباء في يوم عيد، ووباء يفتك بالناس، وصيف شديد الحر. ماذا تنتظرون، خروج الناس للتصفيق والتشجيع... نكرر ونعيد (سينفجر الوضع بوجه الجميع...) على التحالف أن يعلن فشله وكفى إدارة بالأزمات، كفى أفلام سمجة نحن في عصر انفتاح على المعرفة وقواعد اللعبة باتت مكشوفة لكن المشكلة تكمن في جميع تحالفات التحالف وتحالف التحالفات التي لم تقدِّم نفسها بالمستوى اللائق بعظمة وتاريخ هذا البلد الضارب في أعماق التاريخ...وبلاش تنظير وفلسفة من الفنادق وعواصم الدول الذي عنده رد يجي عدن ويجلس معنا 24 ساعة ثم يكتب رده ويدافع عن الوهم...!!!!

اللهم فاشقق عليهم، ونكِّل بهم، وارنا فيهم يومًا أسودًا...كل من يستلذ بمعاناة الناس اللهم لعناتك وغضبك عليه.....!

.................
.....................................

يُطْرقُ البابُ في لحظة كتابة........

وأنت ترصُّ بناء فصول معاناة الناس في عدن يطرق الباب صبية وصبايا كأنهم شمعات، وأوراق ربيع، وبسمة عيد ...! يعوِّدون عليك - كالعادة في كلِّ عيد- وهنا تتبدَّدُ أمامك كل معاني اليأس والإحباط والتذمر... لعظمة هذا الشعب الذي يتحدَّى كل أشكال الألم والوجع والفاجعة... مُعْلِنًا ميلادَ يوم جديد يعاش بفرح وسرور ...هم أيقونة الحياة المتجدد ... !هم صورة أجدادهم الذين بنوا الحصون والقلاع وشادوا وسادوا الدول... التي أشاد القران بها وبهم..." التي لم يخلق مثلها في البلاد!" هم أحفاد قحطان...هم أحفاد التبابعة الذين وطئتْ خيولهم ممالك الأرض وسادوها....فامتدحهم الله" أهم خير أم قوم تبَّعٍ؟!" هم أحفاد من نصروا (المصطفى عليه الصلاة والسلام) وآووا بعد خذلان..." والذين آووا ونصروا..."! ومن أرضهم كانت الفتوحات والنصر والتمكين ( المدينة المنورة)، هم أحفاد من رفعوا قواعد الدين وسقوا بدمائهم وعلمِهم كل ربوع الأرض فأزهرت نورًا وعدلًا وشموخًا وعزةً....!

عذِّبوا ما شئتم أن تعذبوا.... نكِّلوا كيف ما شاءت غطرستكم جربوا كل أشكال التدمير...افتحوا مقابر وعزاءات في كل بيتٍ لن تلين قناتنا ولن تسلب إرادتنا ولن تنحني هاماتنا التي خلقت للسمو والرفعة والعلياء...فقد أعيى هذا البلد الطيب والعنيد كل متغطرس وحارت حيلهم في تطويع إرادته بل كان مقبرة لكل طامع...فسنن الله في الظالمين نراها رأي العين. تمر مراحل ضعف -وهذه سنة من سنن الله- لكنها ليست النهاية بل مقدمات لانتصارات وفتوحات...ورخاء فنحن شعب كالأشجار تتشبَّثُ بالأرض وتموت واقفة بكبرياء وشموخ وعزة... "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون...." "ولا تحسبنَّ الله غافلا عما يعمل الظالمون"!

د. باسم منصور
من العاصمة الأبدية عدن...
صبيحة عيد الفطر الفاتح من شوال 1441..
24 / مايو/ 2020..

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى