عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

المجيدي:انهيارات شرعية الرئيس هادي وقيادة حزب الاصلاح

يناير 26, 2020 عدد المشاهدات 1808 عدد التعليقات 0
المجيدي:انهيارات شرعية الرئيس هادي وقيادة حزب الاصلاح


كتب:احمد عبدالله المجيدي*


اثبتت الخمس السنوات العجاف من عمر هذه الحرب المهلكة ان ما سمي بالشرعية اضحت جزء من المأساة و من عناصر المشكلة لأنها لا تمتلك مشروعا لانهاء الحرب او مشروعا لادارة المناطق المحررة ، بل غدت تراهن على اطالة امد الحرب للعيش من مردوداتها الطائلة وهو ما خلق لنا امراء حرب برتب جنرالات او ما دونها و برتب وزراء و ونواب وزراء ووكلاء و مدراء يتوزعون في عواصم الدنيا و يتشدقون بالتمسك بالشرعية و شرعية الرئيس الذى اصبح اسيرا لهذه التوليفة العجيبة والغريبة من البشر التي تعيش على معاناة شعب باكمله تطحنه الامراض والفقر و الفاقة والجوع ويكاد يعيش حالة رمقه الأخير معتمداً على الهبات والمساعدات الاممية [ ] لان اي شرعية واي رئيس يحيط به لوبي حزب الاصلاح مع تقديرنا للطيبين منهم - و يحيط به الابناء الذين غدو سببًا في تعقيدالمشهد الوطني الذي يحترق مع المقربين اصحاب الفيد الجدد او امراء الحرب. نحن اليوم ضحايا الافرازات الاقذر في تاريخنا المعاصر ممن يتناوبون على اشعال النيران من مواقعهم البعيدة ويتلذذون بمنظرها وهي تحرق الأخضر و اليابس.

ان شرعية توليفة الرئيس هادي تتساقط يوميا كما تتساقط اوراق التوت لتظهر سوءة الانسان ، فهي شرعية مكتسبة اعترف بها العالم لكي تقود البلاد ومن وراءها حشد عربي وغربي لاستعادة الحكم المسلوب في صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014 م ، لكنها ابعد ما يكون في تفكيرها عن ذلك لان اهتمامها ينصب في الكسب من الحرب ، فالصرف الباذخ من دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية قد اغرقها حتى الاذنين في الفساد المالي الذي تزكم رائحته الانوف .ولا اظن ان الاستخبارات لدول التحالف لا ترصد الاستثمارات المالية و غسل الاموال لامراء الحرب في كل من تركيا وقطر و القاهرة وغيرها من الدول. 
و جاءت الفضيحة المدوية مؤخرا فيما حدث في مأرب من هزائم للجيش ( الوطني) من قبل الحوثيين فمن قوام هذا الجيش 68000 جندي وضابط في كشوفات الرواتب لم يكن هناك الا 3800 جندي و ضابط .وكان عذر وزارة الدفاع المهيمنين عليها من قيادةحزب الاصلاح ان معظم القوة موجودة في ابين و شبوة وهو عذر اقبح من ذنب ، اذ ان التفكير المبيت لهؤلاء ليس في استعادة صنعاء وانما بالاتجاه جنوبا نحو عدن. 
ان تحالف هادي والزنداني واليدومي يتجه بالوطن نحو كارثة حقيقة لا تقل فداحة عن ما حدث للصومال الشقيق ، والخشية انهم يعملون لحرب استنزاف للتحالف في ظل اوضاع اقليمية متفاقمة الخطورة ، بينما تترسخ سلطة الامر الواقع في الشمال والجنوب علي السواء ، فالتحالف العربي اما ان يدرك هذا الفخ الذي صنعته شرعية متهالكة تقوده الى مأزق حقيقي لصالح حليفها العقائدي المتطلع الى ادوار تجتاز حدوده الاقليمية لتصل بلدان عربية اخرى ، وهذه مصيبة ، او انه لا يدرك الامر وتلك مصيبة اكبر.

ولعل الوجه القبيح لممارسات ما تسمى الشرعية يتمثل في حالة الناس المعيشية في المناطق التي تديرها حكومة الشرعية المهترئة وفي كل مناحي الحياة امنيا و اقتصاديا واجتماعيا و تعليميا ناهيك عن الفوضى العارمة للمليشيات المختلفة و انتشار السلاح والمخدرات والبسط على اراضي الدولة واراضي الغير وصولا الى العبث بالمواقع الاثرية و المعالم التاريخية في سابقة خطيرة تشكل تهديدا لوعينا و ثقافتنا وانتماءاتنا و تجعلنا عبارة عن قطعان منفلتة لقوى تستبيح كل شئ.

اننا نوجه نصيحة صادقة للتحالف العربي بقيادة السعودية تحديدا ، بالتدخل لوضع حد لهذه الحرب المدمرة و مساعدة الشعب اليمني لتجاوز اثار هذه الحرب واستبدال هذه الشرعية بشرعية وطنية نزيهة تحضاء باحترام الشعب اليمني وقواه الوطنية الشريفة . ان قيادة الشرعية الحاليةقداثبتت فشلهاولا تريد للحرب نهاية قريبة ، اذ ليس من المنطقي ان تختار الشرعية غير هذه الوضعية التي تدر عليها مالم تكن تحلم به من ثروات طائلة حتى وان كان الثمن انقراض الشعب اليمني.
والتحدي البسيط لهؤلاء هل بامكانهم تسليم رواتبهم و ما يتلقونه من هبات و نثريات بالريال السعودي للبنك المركزي اليمني ويتقاضون رواتبهم بالريال اليمني وفقا لسلم الرواتب في بلادنا؟! 
ان هؤلا المصنفين شرعية في الخارج لا يدركون معنى ان يعيش الفرد دون راتبه في الوطن رغم ضآلته ، فمرتبات الجيش والامن والقطاع المدني المتعثرة و المتقطعة والانهيارات العسكرية والانفلاتات الامنية وانهيار العملة و الاقتصاد و تفشي الفساد رأسيا و افقيا و انهيار الخدمات الصحية والنظافة و الكهرباءوالمياه وغيرها امور لا تحملنا على انهاء هذا الوضع المشبوه الذي تترأسه ( الشرعية) بل تجعلنا نحاكم تحالف هادي الزنداني وغيرهم من قوى حزب الاصلاح على كل قطرة دم وعلى كل شهيد ثكلته امه بسبب سياساتهم المعادية لشعبنا وعلى كل الدمار الذي حدث في ارضنا ، لان استمرارهم هو القضاء على ما تبقى لنا على الارض الطيبة. ، بل وفي استمرارهم خطر على العلاقة التاريخية بين الشعبيين الشقيقين اليمني والسعودي والتحالف العربي برمته .
*احمدعبدالله المجيدي : محافظ وسفير سابق .



الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى