عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

تقرر تقييد جريمة الاغتيال ضد مجهول

ديسمبر 01, 2019 عدد المشاهدات 106 عدد التعليقات 0
تقرر تقييد جريمة الاغتيال ضد مجهول
بقلم:العقيد/ محسن ناجي مسعد

إستمرار مسلسل الإغتيالات الذي طال العشرات من الكوادر والقيادات الأمنية والعسكرية الجنوبية على هذا النحو الذي نراه اليوم لا يمكن وصفه إلا بحالة الفشل المريع الذي أصاب الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية بمختلف صنوفها والوان طيفها حيث أثبتت التجربة والواقع الاجرامي المتفشي بأنها لم تعد قادرة على فرض سيطرتها الأمنية على كامل التراب الجنوبي الذي أستباحه القتلة والمجرمين والخارجين عن القانون واللصوص والفاسدين الذين أضحت لهم اليد العليا والقول الفصل في الكثير من أمورالبلاد والعباد وباتوا قادرين على إرتكاب الجرائم التي تنهي حياة الأبرياء دون أن تطالهم يد العدالة أو ينالوا العقاب الرادع الذي يستحقوه لقاء ما أقترفوا من جرائم سواء كانت جرائم سياسية أو اقتصادية أو جنائية بحق هذا البلد وأهلها الطيبيين الذين غرقة حياتهم اليومية في وحل الإضطرابات الأمنية والمعيشية والخدمية وغيرها من الإضطرابات التي تمس حياة الناس التي لم تعرف معنا الاستقرار طوال الخمس السنوات الماضية التي حملت بين جنباتها وفي كنفها كل ما يعكر صفوا حياة المواطن الجنوبي الذي بلغت معاناته اليومية مستوى غير مسبوق وغير معهود .... 
أن متطلبات العملية الأمنية ومقتضيات نجاحها تختلف إختلافا جذريا عن متطلبات الحرب ومقتضيات العمليات العسكرية الميدانية كما أن الفكر الذي يدير ويوجه العملية الأمنية يختلف أيضا إختلافا جذريا عن الفكر العسكري الذي يدير العمليات العسكرية والميدانية في جبهات القتال التي تختلف ساحتها عن ساحة العملية الأمنية من حيث كون ساحة القتال تعتمد على التخطيط العسكري المسبق والسليم وعلى الرؤية العسكرية التي تمتلكها القيادة العسكرية والتي تستطيع من خلالها تؤمن كل مقومات النجاح وتهيئ كل الظروف والعوامل المعنوية والمادية التي تكسبها الحرب في نهاية المطاف على عدو واضح وفي نطاق جغرافي محدد ومعلوم سلفا على عكس العملية الأمنية التي في العادة يتسع دورها ونشاطها في نطاق جغرافي واسع يشتمل مناطق مختلفة ومتفرقة أحيانا وفي طليعتها التجمعات السكانية والمناطق المأهولة بالسكان التي ينبغي أن تكون تحت السيطرة الأمنية من خلال معرفة كل ما يدور في أحشاء المجتمع عبر عملية مراقبة أمنية غير مرئية يكون فيها المواطن شريك لرجل الأمن وليس عدو فضلا عن قيام العملية الأمنية بتنشيط وتقوية المسار المتعلق بالتحريات وجمع المعلومات ورصد السلوكيات المنحرفة وذات الميول الإجرامي ... 
أن متطلبات العملية الأمنية تعتمد أولا على الكادر المؤهل والمتخصص في المجالات المتعددة والمتنوعة التي ترتبط بالمنضومة القانونية للبلاد وهي المتطلبات التي تمثل كينونة العملية الأمنية التي لا تخلوا أيضا من توفر الجوانب التقنية واللوجستية التي ينبغي أن تديرها قدرات وكفاءات أمنية على أعلى مستوى... 
أن القدرة الأمنية والقدرة على السيطرة الأمنية التي تحد من إرتفاع ظاهرة تفشي الجريمة وتحقيق قدر من الأمن والاستقرار المعقول والمقبول في أوساط الناس وداخل المجتمع لا يقاس أبدا بعدد الأطقم العسكرية أو العربات المدرعة التي تدور في الشوارع مثلما هو حاصل اليوم والتي قد تعود على الأجهزة الأمنية بالضرر ويعد وجودها بمثل هذه الكثافة التي نراها اليوم عامل معطل ومخيب لأي عمل أمني في حال افتقدنا القدرة على إختيار الوقت الذي ينبغي أن نوظف مثل هذه الأدوات العنيفة التي لا تستخدمها الأجهزة الأمنية إلا في ظروف استثنائية ومحدودة جدا .....
قرابة خمس سنوات ومسلسل الاغتيالات مستمر وتنفذ بنفس الأسلوب أي أن الأسلوب الإجرامي واحد وأداة الجريمة واحدة دون أن نسمع بانه قد تم إلقاء القبض على أحد الجناة أو المجرمين الذين نفذوا جرايمتهم البشعة التي جرت العادة على تقيدها ضد مجهول نتيجة أن الجاني او الجناة لاذوا بالفرار جميعا !!! ؟

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى