عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

رودي علي: ترفض رفضًا مطلقًا إلصاق صفة العنوسة بالفتيات !

نوفمبر 29, 2019 عدد المشاهدات 188 عدد التعليقات 0
رودي علي: ترفض رفضًا مطلقًا إلصاق صفة العنوسة بالفتيات !


رودي علي: إذ غيَّر عملي منذ قدومي ومكوثي في مخيمات اللاجئين من أهدافي 
       

       حوارٌ أجراهُ: خالد ديريك

ترعرعت في كنف عائلة تهوى الوطن، قرأت عن الخذلان والاضطهاد وشاهدت المآسي التي تتعرض لها أبناء قومها في هذا العالم فتشكلت لديها الفزعة الثورية والتمرد القومي، بالرغم من ذلك فإنها تناصر كل مظلوم وتدافع عن المقهورين وخاصة الذين يتم قمعهم بموجب بنود التقاليد الاجتماعية أو العنصرية! فالإنسانية سمة غالبة لديها 
فتاة صغيرة وقوية! وبرغم صغر سنها ‎أمّ وحيدة وومعيلة لطفل، الابن ذي ست أعوام. تمتلك العزيمة الكافية لشق دروب الوعرة في سبيل الوصول إلى أهدافها، فقد مرت بظروف صعبة، انضمت إلى قوافل اللجوء، اجتازت الحدود المرعبة والبحار على قارب الموت، انتقلت من بلد إلى آخر وهي تحمل في قلبها وفكرها أحلامها، وهي الآن في طور التحقيق! 
 بدأت رحلتها عام 2012 من سوريا إلى كردستان العراق، وهناك أكملت دراستها، حصلت على البكالوريا العلمية ودرست الهندسة الزراعية اختصاص التربة والماء Agricultural engineering department of soil and water باللغة الإنكليزية لمدة سنتين، تركت جامعتها وبلد جديد مرة أخرى ولجأت في عام ٢٠١٥ إلى ألمانيا 
 عملت منذ يومها الأول في ألمانيا بمساعدة اللاجئين في الترجمة كونها تتقن عدة لغات ثم انخرطت بالعمل التطوعي في مجالات متعددة كالترجمة والمرافقة وتسيير المعاملات مع بعض روابط ومنظمات ألمانية، كما شاركت بعدة ورشات عمل تدعم حقوق الإنسان كمنظمة amnesty international، وتقول: ومن هنا بدأ مسار تفكيري الأكاديمي بالتغيير وتوجهت اهتماماتي لتصبَّ في صالح العمل الاجتماعي وخدمة الإنسان وحقوق الإنسان. 
عكفت على تعليم اللغة الألمانية منذ أن وطأت قدمها البلد اللجوء، تحدت نفسها ومحيطها المحبط غالبًا، تعلمتها بوقت قصير بفضل اجتهادها وعزيمتها القوية. بعد سنة وشهرين حصلت على مقعد جامعي في فرع العمل والإرشاد الاجتماعي في الجامعة الكاثوليكية في مدينة منستر، soziale Arbeit an der katholischen Hochschule in Münster، الآن تدرس في السنة الأخيرة. 
‎عملت كرئيسة تحرير القسم الألماني في مجلة زهرة الزيتون الثقافية. شاركت من خلال عملها في المجلة أيضا بعدة ندوات ثقافية أقامتها جمعية زهرة الزيتون في عدة مدن ألمانية 
ناشطة في حقوق المرأة بشكل خاص، حيث استلمت ملف النسوية المدافع عن حقوق المرأة في مدينة مونستر مكان إقامتها. كناشطة حقوقية شاركت في عدّة ورشات عمل سياسية تدعم حقوق الأقليات كما شاركت بدعوة من البرلمان البلجيكي لجلسة حوار حول وضع مدينتها عفرين بشكل عام بعد عام على الاحتلال التركي وعن وضع الكورد الإيزيديين هناك بشكل خاص.
‎ في أبريل 2019 تم انتخابها لتصبح عضواً في البرلمان الطلابي وهي السلطة العليا التي تمثل الطلاب في الكلية. Studentenparlament (STUPA). كما أصبحت عضوًا في جمعية الجالية الكوردية في ألمانيا كعضو فعّال فيها. لديها كتاب قيد التحضير بـعنوان "أتعلم يا صديقي" وهو باللغة العربية.
رودي علي ناشطة اجتماعية وحقوقية من مدينة عفرين بمحافظة حلب ـ سوريا

نص الحوار ....
عن نفسها الممزوجة بين براءة الطفولة وعنفوان الشباب، تقول: أستطيع الجهر بأن هناك طفلة ما زالت تقبع في داخلي، تسعد لتناول الحلوى وتشاهد أفلام الكرتون. بذات الوقت أنا شابة في بداية العشرينيات، ما زلت أمتلك من الطاقة شيئاً يجعلني أعطي المزيد من الطاقة والإيجابية لغيري.

شرحت لنا، كيف تعرفت على ذاتها الكُردية: 
في هذ الحياة يولد الإنسان عارياً من الحرية والاختيار فسرعان ما تتهافت الأمم والعشائر لانتقاء الاسم والكنية له وتوريث الدين والمعتقد، القومية والهوية. مثلي كسائر البشر ولدت وأنا لا حول لي ولا قوة كطفلة بكر لعائلة كوردية الأصل من مدينة عفرين المحتلة حالياً من قبل الدولة التركية. وكبرت بعدها وترعرعت في مدينة حلب.
ولدت من عائلة تهوى حب الوطن الذي يحلم به أكثر من أربعون مليون كُردي في هذا العالم ولكنه ما كان واقعاً مرسوماً للأسف. رُضِّعتُ حبَّ العلم واللغة والقومية وكنت شاهداً على مآسي شبابنا الكُردي في ظلِّ الحكم القائم في سوريا فنشأت عندي الفزعة الثورية والتمرد القومي لأبناء جلدتي لأنهم كانوا وما زالوا شعباً مظلوماً لم ينظر لأمره قط.
تعلمت اللغة الأم (الكُردية) بالسر لأنها كانت ممنوعة:
تعلمت لغتي الأم من خلال كتب وقواميس، كنت أقتنيها بالسر حينما كنت في الخامسة عشر من عمري ولكنني فضلت وآثرت حب الوطن، اللغة والثقافة بكل أطيافها الفنية والعلمية والتاريخية على حب التنظيمات بل لنقل التقسيمات الحزبية السياسية وقاداتها. 

في البلد اللجوء...
انخرطت في مجال العمل التطوعي لإتقانها عدة اللغات:
منذ وصولي إلى ألمانيا، بدأت بالعمل التطوعي كمترجمة أثناء سكني في مراكز اللجوء وساعدت الموظفين هناك كي يتواصلوا مع باقي اللاجئين مثلي هناك فأنا أتكلم اللغة الكُردية والعربية كلغة أم، والإنكليزية والفرنسية بمرحلة الجيد وهكذا أحببت الانفتاح على ثقافات متعددة والتعرف على جميع الناس من خلال احتكاكي بهم أثناء الترجمة.

بدأت رودي منذ اليوم الأول كمتطوعة لمساعدة اللاجئين في الترجمة والمرافقة بسبب إتقانها عدة لغات ثم تسيير المعاملات مع منظمات أخرى ذات شأن إنساني وحقوقي مثل "رعاية العمال" و " آمنستي الدولية" و "السامرائيين"
ترى رودي بأنها استفادت منهم:  
النجاح من خلال تمكين الذات هي أسمى ما يمكن للإنسان الطموح الحصول عليه. لقد كان لي شرف المشاركة بالانضمام التطوعي معهم وقد حصلت على شهادات توثق عملي معهم بالإضافة إلى الكثير من الفائدة المعرفية واكتساب الخبرات، فضلاً عن كسب فرصة التعرف على شخصيات مهمة ومسؤولة في هذا المجال. 

تقول رودي: إذ غيَّر عملي منذ قدومي ومكوثي في مخيمات اللاجئين من أهدافي. 
 لنقرأ، كيف بالاجتهاد وقوة الإرادة وصلت إلى مبتغاها، وكيف فتحت أمامها الأبواب والآفاق، وما هي الخطوات التي اتخذتها من أجل تحقيق حلمها:
 لقد كان هدفي منذ وصولنا إلى ألمانيا بعد رحلة لجوء عبر قارب الموت وطريق شاق دامت 28 يوماً، إكمال حلمي ألا وهو إكمال تعليمي 
طلبت من المسؤولين بمخيم اللاجئين الذي قنطت فيه، إتاحة فرص لتعليم اللغة الألمانية وبعضاً من الكتب والمواد لتعلم أساسيات اللغة وقد احضروها لي ولكل من كان له اهتمام ثم طلبنا أثناء سكننا في المخيم مدرسون للغة وقد لبّى بعض المتقاعدون المتطوعون نداءنا وعلمونا أساسيات اللغة الألمانية حتى أصبحت أشعر بأن هذا المجال سوف يأخذني إلى حلمي فقررت أن اكمل تعليمي هنا ولكن بمجال آخر غير الهندسة الزراعية ألا وهو مجال مساعدة الناس فاخترت (العمل الاجتماعي) وتواصلت مع بعض المسؤولين المختصين بأمور الطلبة الأجانب وكان الأمر جداً عصيباً فابني كان صغيراً حينها ولم استطع إيجاد حاضنة أو روضة تأويه لذا لم تسنح لي فرصة زيارة دورات تعلم اللغة. فاضطررت إلى تعلم اللغة بنفسي وبمساعدة معلمة متطوعة كنت أزورها أربع مرات في الأسبوع وهكذا وبفضل اجتهادي اجتزت جميع امتحانات اللغة واستوفيت شروط قبول الجامعة بمدة قصيرة تحديت فيها ذاتي وغيري ممن حاولوا إفقاد عزيمتي.
لكنني أقول دائماً، إن كان هناك إرادة قوية وإصرار وعزيمة مصحوبة بحكمة وصدق سيصل الإنسان الطموح لمبتغاه مهما صعبت الطرق وكثر المحبطون.
وحصلت على المنحة الدراسية: المنحة هي مساعدة مالية تمنح للطلاب المتفوقين بعلامات عالية أثناء دراستهم وللطلاب الذين لديهم مشاركات ومساهمات تطوعية، اجتماعية أو سياسية كثيرة وهذا ما جعلني أحصل على منحة دراسية لمؤسسة هانس بوكلر التابعة لاتحاد النقابات الألمانية بعد انتقائي من بين 90 طالب وطالبة من كل ألمانيا. أي حصلت عليها بعد دخولي الفصل الثاني ولا علاقة لها بالقبول الجامعي بل تمنح بعد القبول.

انتخبت الأستاذة رودي علي عضوًا في البرلمان الطلابي في مدينة مونستر الألمانية، فماذا تعني عضويتها وما هي مهامها: 
البرلمان الطلابي هو السلطة العليا التي تمثل الطلاب في الكلية. هناك أجندات متعددة جداً ولكل عضو أكثر من مهمتين يجب أن يتولى العمل عليهم، ليس هناك عضو فخري بيننا. فمهمتي مثلاً إشراف، تعاون وتوثيق عمل أعضاء مجلس شيوخ الجامعات في فروعها الأربعة في ولاية شمال الراين. كما أنني مسؤولة عن مهمة العلاقات العامة بين الفروع الأربعة الأخرى وعلى تنظيم الأمسيات الثقافية التي تنظمها الكلية كل عام.   
 
العمل الاجتماعي والإنساني ...
لا تشعر بأي ندم لكونها اختارت مهمة شاقة/ ناشطة اجتماعية وحقوقية:
بل أحمد ربي أنني اخترت أخيراً ما أريده أن أكون!
إنني أرى نفسي حيثما يوجد الظلم في مجتمعاتنا فلا أستطيع غض البصر وقول (خلي الطابق مستور).
تضيف: الحياة بالنسبة لي زيارة مؤقتة، لا أرغب الرحيل عنها دون ترك بصمة خير مؤثرة فيها. لطالما شبع الشعب من الذل. الظلم، المهانة والاستغلال ولم يرى أحداً بجانبه يمسك بيده لينهض بل يمسكها ليقطعها.

متيقنة أنها قادرة في التأثير على غيرها لتحسين أوضاع المجتمع:
لا أرى نفسي مسؤولة عن النهوض بالمجتمعات ولن أستطيع تغيير عقول الملايين من البشر الذين تربوا على عادات وتقاليد سيئة ولكنني أؤمن بأنني أستطيع التأثير على شخص كي يقوم، يرغب بتغيير نفسه بنفسه وإن فعل هو أيضاً ذات الشيء وقوبل الأمر بالتكاثر في المجتمع فأنا على يقين بأن الوضع سيتحسن للأفضل.
لا تتوانى في التبرع بالمال والوقت والجهد في سبيل هدف تراه نبيلًا: 
بالنسبة للتكاليف فإنني أعتقد بأننا نتكلف بأشياء كثيرة لا فائدة لها في حياتنا ولكننا لا نمانع هدر مالنا ووقتنا عليها دون تأنيب للضمير، فلم سأقلق أو أتحاشى راحة ضميري حينما أهدر مالي ووقتي وطاقتي لخدمة صون الحقوق؟!

زواج القاصرات ...
ترفض رفضًا مطلقًا إلصاق صفة العنوسة بالفتيات:
لقد قلتها مرة وسأعيدها، مشكلتنا الأكبر في مجتمعنا هي بتسمية وتعريف المصطلحات حق تعريف! فإنني أبغض مصطلح (العنوسة) حق بغضاء ولا أفهم معناها حقاً!
أنسمي الفتاة الحكيمة التي اختارت أن تعيش حياتها بمفردها على أن تعيشها مع شخص لا تحبه ولا يقدرها ولا يناسبها فقط من أجل أن تتزوج، بالعانس؟!
زواج القاصرات جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون، وتضيف:
 ولكن هيهات من قوانين البلدان الشرقية! فهو يعتبر وللأسف أمر مشرع وحلال حسب الشرع الإسلامي فنراه في كثير من البلدان العربية كاليمن، العراق، مصر وغيرها كما في المجتمعات الكُردية للأسف.
تشبه هؤلاء بـ مضطربي البيدوفيليا: 
نفسياً وعلمياً يسمى مشتهو الأطفال جنسياً بمضطربي البيدوفيليا وهذا لا يختلف البتة عن الرجال الذين يتزوجون بطفلات قاصرات كي يشبعوا رغباتهم وهذا من أخطر الاضطرابات التي يمكن أن تؤدي بالفتيات إلى الانهيارات العصبية كما أمراض أخرى نفسية وجنسية.
أهم أسباب زواج القاصرات: 
أسبابه كثيرة، منها الفقر الذي يؤدي إلى ... وأريد أن أسميه هنا بالمتاجرة وبيع الطفلات بشرط الحصول على مهر أو ذهب يبقى للأهل كي يعيشون منه.
لكن أستطيع تحويط جميع الأسباب لتزويج الفتيات القاصرات ضمن دائرة العادات والتقاليد والأعراف إما القبائلية أو الدينية. فإن سياسة العيب والحرام المقتبسة بل المكتسبة والتي توارث لأجيال وأجيال بطرقة خاطئة تنشئ لدينا جيل شبابي محروم ومكبوت جنسياً ومعرفياً، أقصى أحلامه الحفاظ على شرف الفتاة بكراً وتزويجها قبل أن تبلغ وتشعر ببلوغ جسدها فتقع تحت الإثم كما هو مزعوم!
 الحل لمشكلة زواج القاصرات:
لا أستطيع القول غير برامج التوعية، ورشات العمل والندوات في مختلف البلدان قد تحدث ضجة، فتأثيراً فتغييراً وإلا فأنا أرى هذا المشروع الطويل الأمد ليس سهلاً لكنني على يقين بأننا على طريق التحسن.
فإذا تحدثنا من زاوية عامة فإن المؤشرات الإحصائية تشير إلى انخفاض نسبة زواج القاصرات نوعاً ما ولكن تبقى المعضلة الأخرى والأسئلة المثيرة للجدل باقية، ما هو السن المناسب للزواج؟ هل هنَّ مؤهلات لفتح المؤسسة الزوجية؟ أم هل يتزوجنَّ باختيارهنَّ إن أصبحنَ بالغات؟

مجلة زهرة الزيتون ...
على رغم المدة القصيرة جدًا على تواجدها في ألمانيا أي ثلاث سنوات فقط إلا أن الأستاذة رودي عملت لمدة عام من ٢٠١٨ حتى ٢٠١٩ بشكل تطوعي كرئيسة تحرير القسم الألماني من مجلة زهرة الزيتون الثقافية، وفي هذا السياق، أفادت: 
أتقنتها لدرجة تؤهلني لهذا المنصب وكنت خير من يتولى أمرها، أقولها بثقة: نعم.
اللغة الألمانية لغة صعبة بشهادة شعب دولتها ذاته ولكنني تلقيت الدعم في التدقيق النحوي كما يتلقها رؤساء التحرير في جميع صحف العالم الذين يكتبون بلغتهم الأم.
ليس المهم المدة بل الإنتاج وأعتقد أنني تمكنت من فعل ما يكفي لذلك.
 
عن عملها في المجلة، صرحت: 
لقد عملت لمدة سنة وحتى شهر أيلول من هذا العام 2019 كرئيسة تحرير القسم الألماني في مجلة زهرة الزيتون وهي مجلة ثقافية شهرية مجانية، وزعت في عموم ألمانيا بنسختها الورقية وفي جميع الدول بنسختها الإلكترونية، كما خصصت المجلة بشكل شهري ما يقارب 80 نسخة مجانية أرسلت إلى سفارات الدول العربية في برلين بالإضافة إلى البرلمانات الألمانية والمسؤولين الحكوميين، وصدرت باللغات الألمانية والكُردية والعربية، وصدر العدد الأول منها في بداية تشرين الأول عام 2018، وحتى شهر أيار عام 2019 صدر سبعة أعداد من المجلة وهي متاحة على موقع المجلة الرسمي، وكانت تعد أول مجلة شهرية في ألمانيا يديرها متطوعون من مختلف الجنسيات بالإضافة إلى أكاديميين ألمان.
أهداف المجلة: 
من أهم أهدافها كان تعزيز ثقافة حقوق الإنسان بين الأوساط المجتمعية المختلفة، حيث أكدت من خلال موادها المهنية على أهمية تعزيز دور الجاليات المغتربة الناطقة باللغتين الكردية والعربية في أوروبا عموماً وألمانيا على وجه الخصوص.
اهتمامات المجلة: اهتمت المجلة بعموم القضايا التي تهم اللاجئين والمهاجرين من جهة وبالقضايا التي تهم المجتمع الألماني من جهة أخرى، كما خصصت على صفحاتها مواداً دعمت من خلالها ثقافة حقوق الإنسان باختلاف انتماءاتهم وعقائدهم الدينيّة والعرقيّة، وعلى إيجاد سبل التواصل بين المجتمعات، واحترام التعدديّة والديمقراطيّة، والمساواة بين الجميع دون تمييز.
فعاليات المجلة: 
أقامت جمعية زهرة الزيتون عدة فعاليات في ألمانيا لأبناء الجاليات، منها كانت باللغة الكردية ومنها بالألمانية، فقد أقامت بتاريخ 15-12-2018 فعالية ثقافية في جامعة كولن الألمانية، شارك فيها مجموعة من النشطاء والصحفيين بالإضافة إلى فريق موسيقي من الألمان والمهاجرين، حيث تحدث القائمون على المجلة عن نشاطاتهم باللغة الألمانية.
في وقت سابق بالتزامن مع إصدار العدد الأول من المجلة، أقام فريق المجلة ندوة إعلامية للحديث عن مجلة زهرة الزيتون، وذلك في مدينة زولينغن غربي ألمانيا وسط حضور نخبة من النشطاء والإعلاميين من أبناء الجالية الكردية في ألمانيا.
شاركت أيضاً بالتعاون مع جمعيات أخرى في مهرجان الربيع الثقافي الذي أقيم في مدينة إيسن وتخلل المهرجان حفلاً موسيقياً كما كلمات متعددة لكتّاب وشعراء كورد بالإضافة إلى توقيع عدة كتب لهم.
مدى تأثير المجلة على المجتمعات المختلفة في ألمانيا: لقد كان تأثير مضمون المجلة والضجة الإعلامية التي أحدثتها أثناء إصدارها كبيراً على المجتمعات المختلفة وهذا ما جعل الكثيرين يتابعون بشغف إصدار المزيد منها.
نتائج هذه التجربة عليها بشكل خاص كمحررة القسم الألماني في المجلة، كانت:
شخصياً وفي عملي في المجلة والجمعية تعلمت الكثير وأعطيت بالمقابل الكثير ل زهرة الزيتون وكان لي فيها بصمة واضحة الأثر منذ نشأتها وحتى تاريخ عدم إصدارها للأسف وقد نشأ هذا عن عدم تلقي الدعم المادي الذي كان يمكنه أن يخولنا لممارسة العمل وإصدار المزيد.
لقد كانت تجربة كبيرة لي في عالم التحرير والصحافة أثبت فيها جدارتي وأعطيت من خلالها لجميع المجتمعات المختلفة بشكل تطوعي وبكل سرور.
 
العمل الحقوقي ....
شاركت السيدة رودي علي في عدة ورشات عمل سياسية وحقوقية، قدموا من خلالها وثائق عن الانتهاكات التي حدثت وتحدث في مدينتها في تلك الجلسات للجهات المعنية من منظمات أوربية: 
قدّمنا كل ما يمكنه تجسيد صورة الواقع المزرى لوضع مدينتي عفرين المحتلة من فيديوهات وصور وتوثيقات كنا نحصل عليها من قبل بعض النشطاء من قلب الحدث.
أما النتائج: لا أعتقد أن اللعبة السياسية يمكن أن تنتهي بجلسة واحدة أو ورشة عمل واحدة، الأمر أكبر وأعقد من هذا لكن الضغط المستمر على الحكومات الدولية يمكنه أن يغير الحال بالنسبة لتسليط الضوء أكثر والنظر في موضوع البلاد بشكل أكبر.
 
عن سبل تقديم المساعدات للناجين والمتضررين من الحروب في العالم وخاصة بلدها ومدينتها، قالت: 
حملات التبرعات يمكنها سد العوز الكبير لكن للأسف سياسة التبرع ليست منتشرة في مجتمعاتنا. وإن وجدت فلا يصل للشعب منها إلا القليل فالفساد والاحتيال والاستغلال باسم الشعب هو طاعون متفشي بيننا.
 
العمل الإبداعي ...
مضمون كتابها... أتعلم يا صديقي:
كتابي هذا "أتعلم يا صديقي" سيكون عبارة عن مذكرات شخصية لقصة حياتي حتى عمري هذا، عبارة عن حوار بيني وبين صديق لي أروي له ما بجعبتي من قصص متعددة حدثت معي شخصياً وأوجه من خلاله رسالة مهمة له.
إنه لم ينته بعد بل قيد الإنشاء لذلك لا وقتاً محدداً أستطيع إعطاءه لك.
 
نصيحتها للاجئين:
أنصحهم بالتعرف والبحث الدقيق عن موضوع الاندماج الصحيح وما يعني أصلاً، فهو ليس التخلي عن الهوية والعادات واستبدالها بعادات وهوية البلد المستضيف بل اكتساب وتقبل الأشياء الجميلة من مختلف الثقافات مع الاحتفاظ بهوية البلد الأم وثقافاته الإيجابية، فأنا أرى من أولويات الاندماج هي اللغة والعمل فهما سلاح الوجود في بلاد المهجر.
 
وأخيرًا، أتمنى التوفيق لجميع الطاقات الشبابية الصاعدة في المجتمع وأتمنى أن يتم تسليط الضوء عليهم ودعمهم فبهم فقط الأمل بمستقبل واعد وحياة كريمة.
حوار أجراه: خالد ديريك
 


الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى