عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

مليونية الختام

أغسطس 13, 2019 عدد المشاهدات 606 عدد التعليقات 0
مليونية الختام

حلمي الضالعي 

إنها لحظة الختام , ختام الألم ،ختام الجراح ختام الظلم , ختام الدماء , ختام الذل والهوان والإستعباد ونهب الثروات وختام فتاوى التكفير التي أصدرها ويصدرها الفجرة الدجالون من العلماء الجهلاء في بيت بوس ومعبر وصعده وشعوب وباب اليمن

منذ قرابة ثلاثة عقود ونحن نقتل في الجولات والشوارع والساحات والأزقة , ثرواتنا تنهب ونحن نتضور جوعا 

ظل أطفالنا يرتدون ثيابا رثة حافيين الأقدام ببطون خاوية من الجوع ينظرون بألم وحسرة لأطفال ناهبي ثرواتهم وهم يمرون بسيارات فارهة قادمة من صنعاء ترافقها مواكب حراسة مشددة مستعلية وهم ذاهبون لقضاء إجازات الأعياد في سواحل عدن بينما هم لا يعرفون عدن إلا حين يمرضون

طوال ثلاثون عاما ظل كوادر الجنوب حملة الشهادات العليا  يشعرون بالهوان والغصة وهم يرون الناهبون الشماليون الأميون يتبخترون بأحدث السيارات وأكبر المواكب في شوارع الجنوب وقد نهبوا وظائفهم ومناصبهم ودرجاتهم وأراضيهم ورتبهم ورواتبهم

ظل طلاب الجنوب طوال الثلاثينية المظلمة يراقبون بحسرة زملائهم الشماليين ممن هم أدنى منهم مستوى وذكاء ودرجات يحصلون على منح دراسية في أوروبا وأمريكا وكندا وهم لايحلمون أن يحصلوا على مقعد دراسي في جامعة محلية لأن الشماليين الذين لا يحصلون على منح في الخارج لا يدعون لهم فرصة للحصول عليه  

ثلاثون عاما من الظلم والاستعلاء والتكفير والفجور والكذب والنهب والفساد آن لها أن تنتهي وقد أوشكت

بدأ النور يلوح من خلف الجدار وبدأ الأمل يعود إلى قلوب أبناء الجنوب بدأوا يتحسسون تراب وطنهم وقد عاد إليهم وبدأوا يستنشقون نسيم بحرهم وقد كان حكرا على غاصبيه بدأ ضباط وجنود الجيش والأمن الجنوبي الذي تم تسريحه قسرا بعد حرب 94م بدأوا في البحث عن بدلاتهم العسكرية في مخازن منازلهم وبدأوا في تلميع نجومها ونياشينها -وقد حرموا من إرتدائها لعقود من الزمن- إستعدادا للعودة إلى معسكرات ووحدات دولتهم التي تلوح في الأفق 

أيها الشعب الجنوبي الصابر الأبي الوفي الذي لا يخون ولا يغدر حان لك الآن أن تفرح وأن تطوي صفحات الجراح وأن تدفن أسفار الأحزان 

أيها الشعب العظيم : ساحة العروض في خورمكسر في العاصمة عدن تتوق شوقا إلى لقائكم بعد غياب إذ قد طال حنينها  إلى وقع أقدامكم وعرق جباهكم وسماع هتافكم فليكن يوم الخميس موعدكم للوفاء بحقها 

لتكن مليونية المليونيات ولتكن مليونية الختام ولتكن مليونية التاريخ 

أيها الشعب الجنوبي العظيم احتشد كما لم تحتشد طوال تاريخك وأصنع مستقبلك ومجدك وزمجر بصوتك حتى يسمعك من به صمم

كنت تقيم المليونيات على وقع رصاص المحتل الغاصب فتعود أدراجك محتملا شهدائك وجرحاك دون أن يرغب أحد بسماع صوتك أو الشعور بألمك 

لكن الآن الوضع مختلف فبعد أن حررت أرضك أصبح الجميع مترقب لما تقول وفي هذه المرة سوف تسبقك إلى الساحة كاميرات العالم فالتسمعهم  بعالي صوتك أنك صاحب الحق وأنه لن يقف في طريقك أحد وأنك ماض بقوة لنيل حريتك وإعتراف العالم بسيادتك على أرضك 

الخميس موعدنا أليس الخميس بقريب

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى