عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

"المستقبل" تطوي عقدَين وتودّع قرّاءها الى منصة الكترونية

يناير 31, 2019 عدد المشاهدات 39 عدد التعليقات 0


عند الرقم 6585 طوت جريدة "المستقبل" امس 20 عاما من صدورها وتوقفت في احتجاب حزين أخير. في 32 صفحة استعرضت الصحيفة التي أسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل عشرين عاما واستمر الرئيس سعد الحريري في إصدارها حتى البارحة، الكثير من صفحات اولى حملت اخطر وابرزها الاحداث، وكانت مع الصحافة الورقية شاهدة عليها في تغطيتها والموقف منها. في صفحتها الاولى الاخيرة الوداعية تقول "المستقبل" انها "كانت الصوت الذي لا يعلو فرق صوت البلد والقلم الذي سطّر بالدم يوميات أليمة". وجاء في افتتاحية وداعية كتبها المستشار الاعلامي للرئيس سعد الحريري ورئيس تحرير "المستقبل" هاني حمود: "... بين إطلاق رفيق الحريري لجريدته، واليوم، عشرون عاماً. جيل كامل، ووقت كافٍ لتحولات عميقة، في الوطن والمنطقة والعالم. في التكنولوجيا، والإتصالات، والإعلام. في الكتابة، والأهم، الأهم: في القراءة.

لم نكن يوماً، في لبنان وعالم العرب إجمالاً، أبطال العالم في القراءة، لأسباب عديدة ربما لا مجال لتعدادها هنا. لكن الثورة التكنولوجية التي شهدتها السنوات العشرون الأخيرة - الجيل الكامل - غيّرت حتى في القليل من قراءتنا، وبخاصة للصحافة المطبوعة.

عشرون عاماً حوّلت جيلاً من القراء إلى مستهلكين يشعرون أنّ كلمات لا يتخطى عددها مساحة شاشة هاتفهم الذكي، كافية لجعلهم يعرفون. فباتت معركة المحررين اليومية في جريدة "المستقبل" - كما كل صحف العالم على ما أفترض - إيجاد عنوان لا يُشعِر القارئ أنه رآه في الليلة السابقة، على شاشة هاتفه الذكي، بين رسالة نصية من قريب أو صديق، ومقتطف فيديو غريب وإنْ مركّب، رافقه إلى وسادة نومه. وعشرون عاماً، أنتجت في نهايتها جيلاً جديداً، تحوّل من قارئ إلى ناشر، يُنافس الصحف بأخبار ينشرها هو، ويبارز كتّابها بآرائه هو، على وسائل التواصل الاجتماعي(...)

حسناً، غداً، يبدأ جيل جديد. جيل بلا "مستقبل" في طبعتها الورقية، وجيل ستنتهي معه، عاجلاً أم آجلاً، كل الصحافة المطبوعة. عشرون عاماً جديدة، تبدأ اليوم، ولن تنتهي فيها المواجهة. وستبقى فيها "المستقبل"، هذه المرة على منصة رقمية، تتنافس فيها مع قرائها - الناشرين الجدد، تتأقلم مع الفضاء الجديد، وتواكب ثورات التكنولوجيا، والإتصالات، خدمة لثورتها الأصلية، لثورة من أطلقها أساساً، في مواجهة المشروع الأصلي لقتل وطن، لا يموت، بل يتأقلم ويصمد، ويبقى دائماً شاخصاً إلى ... "المستقبل"".

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى