عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

هل أعودُ يوما ما أنا!

نوفمبر 01, 2018 عدد المشاهدات 32 عدد التعليقات 0
هل أعودُ يوما ما أنا!


هل أعودُ يوماما أنا!

خواطر بقلم :صالح أحمد (كناعنه)

///

عبثًا أفتِّشُعن الوقت المحايد؛ لأجدني لاهثا بيني وبين ما تأرجح من فضاء لم يضبطه ضياعي..والأفق الذي لا يحمل شيئا من ملامحي؛ لا يأتيني سوى بلونٍ لطالما مارستُ سَكبَهُفي داخلي؛ لأدرك أنني أقف في مساحة لا امتداد لها إلى ما كان.. ولا إلى ما عشتأرجو أن يكون... فأشعر أكثر بحاجتي إلى رصيف فيه متّسعٌ من الزّمن يكفي لتستقرّقدمي..

...

سأعود يوما ماأنا! هكذا همست صورتي التي لم يتبيّن ملامحها أفق امتَصَّ اندفاعتي نحو بقعة لونٍمسجى خارج الحلم؛ تحول دون التِصاقي بالزّمن... ذاك البياض يمتصّني، ويصبح الوقتعصيًا على حلمي..

...

 

لا إيقاعلخطوتي... أنام في حضن الريح... والشّمسُ موغِلةٌ.. لا زمن في المرايا... وليسللأماني من جرأة لتعلن يُبوسَةَ الثّرثرة فوق أفق لا يسكنه الوقت، لا تتوسّدهالرّائحة الباحثة عنّي.. أنا الباحث عن موطِئٍ لكياني في زمن محايد!

...

لا زمن فيالمرآة.. قالت أمنية تسخر من ذهولي... رأسٌ.. إلى جانبه جسدٌ.. أمام المرآة فقطأتقِنُ تتبُّع تموّجات الوعي في مهب الانشغالات والأخيلة...

...

لكم استرعانيحديث ابنتي المنفلت من برمجات الزّمن إلى دميتها ؟! ولكم جعلني أدرك مقدار ثغراتيالإنسانيّة؛ وأنا أتمطى باحثا عن حيّزٍ خارج الوقت تأتلف فيه تناقضاتي... صاعدةًإلى ماهيّتي التي كم أملتُ أن تلتئمَ في غمرة الوقت المحايد...

...

في المرآة؛رأيتُني أهيم خلف الوقت، والوقت يُنكرني...

في المرآة؛رأيت خلاياي المنفلتة مني، تصرخ من ضباب المرايا: حين نبحث عن الوقت ولا نجدهفينا، يصير الوقت إنسانا، ونصير لديه ضياعا...

...

كم عشت حبيسغفلتي؛ والوقت لا يسجّلُ لمحات حضوري، يعبُرُني موجة من صدى لا يستسيغه أفقالأمنية.. يتركني أتسمَّرُ في حيِّزٍ يستبدّ به شبق الريح وجنون الأخيلة... والوقتيتمطّى دوني.. يعلن سقوط الليل.. صورة من فتنة الوقت المحايد..

...

أهرب؟ المرآةتطوي المسافات، فيشربني لون الأفق بقامته الماردة.. أرتعش، أخربش صوتي فوق قامةاللّون الممتد خارج خارطة الأماني... فأنا أعلم أنّ الوقت لا تبتلعه اليابسة...وأن عمري مضى يستحم في جنون الرّيح؛ معانقا كلّ خليّة من خلاياها؛ علّها تُنهياختناق الوقت، وتوقف غرق الوعد في خلايا انتظاري المتشبِّث بانحناءات البقايا..

...

كم كنت بحاجةللمطر يغسل هذا اللّون الذي يصيرني كل حين!

كم كنت بحاجةلي! وأنا أرقص رقصة المذبوح.. تنكرني المرايا.. ألوبُ كعاصفة غادرَتها الألوان،فانسحب عشقا لتولد في ضلوعي غرسة تظل مثلي: تستظل قصيدة صاغت صدى الوقت المحايد!

 :::::::::::: صالح أحمد (كناعنه) ::::::::::::




الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى