عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

متى تنتصروا لثقافة الاختلاف يا هؤلاء ؟

أكتوبر 27, 2018 عدد المشاهدات 62 عدد التعليقات 0
متى تنتصروا لثقافة الاختلاف يا هؤلاء ؟



متىتنتصروا لثقافة الاختلاف يا هؤلاء ؟

 

كتب بواسطة: محمد سالم بارمادة

 

للأسف الشديد افتقدنا هذه الأيام ثقافة الاختلاف, فقديماًكان المختلفون في الآراء والتوجهات السياسية يحترمون بعضهم البعض على قدر احترامهملأرائهم التي أبدوها وتوجهاتهم السياسية التي اعتنقوها وامنوا بها, فليس بالضرورةإن كُنت تمتلك رأياً أو توجهاً سياسياً يختلف أن تكون شاذاً عن القاعدة, بل علىالعكس هذا يظهر بان لك فكراً وتوجهاً سياسياً مختلفاً عن الغير, فالاختلاف فيوجهات النظر والرأي سنة كونية , بل هي فطرة الله التي فطر الناس عليها .

 

أن تقول رأيك وتعتدي على من يعبر عن رأيه فهذه لوثة فيالعقل كونك وضعت نفسك في موضع "المقدس" الذي لا يجوز تخطئته ويمنح منيوافقه الجنة ولمن يخالفه النار,  فمنطق "من ليس معي فهو ضدي" يزرعالضغينة بين الناس ويفرض الرأي بالقوة، ويجبر الجميع على أن يتحولوا إلى قطيع بلارأى أو رؤية, فتقبل الآراء ميزة يمتاز بها من هو منفتح ومتقبل الآخرين .

 

إن من الأهمية بمكان عدم وضع الناس في قوالب جاهزة, قوالبصم, فالاختلاف في وجهات النظر والرأي سنة كونية, بل هي فطرة الله التي فطر الناسعليها, وهو مصدراً للتطوير والإبداع, ولكن بطريقة لا تتجاوز بها الخطوط, قال تعالى( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) ...

 

الحقيقة إن وجود أكثر من وجهة نظر أو رأي حول قضية معينة لايمكن تفسيره على أنه حالة سلبية، بل العكس من ذلك فإنها حالة إيجابية مفيدة لابدمنها لما في ذلك من فوائد كثيرة وكبيرة,  فأعقل الناس من جمع إلى عقله عقول الناس, وعليهفمن العيب والخطاء أن تمنحون صكوك الوطنية لهذا, وتصادرونها من ذاك, وتخونون كل منيختلف معكم, وحولتم الوطنية إلى سلعة رخيصة تتلاعبون بها وتوزعونها لكل من يؤيدكم ويقفإلى جانبكم وهو لا حول له ولا قوة .

 

إنني أؤمن بأن الاختلاف سنة من سنن الله في الخلق وأساساستمرار الحياة، وعدم فنائها, وسرّ من أسرار الوجود, فانا حر وأنت حر, أنا  إنسان وأنت إنسان ولي رغباتي وتوجهاتي ولكرغباتك وتوجهاتك, فلولا الاختلاف لما كنت أنا أنا ولما كنت أنت أنت وهو هو, فمنالعيب أن نخون ونوزع صكوك الوطنية لمن نشاء وننتزعها ممن نشاء لكل من يختلف معنافي الرأي ووجهة النظر والتوجهات السياسية, وعليه أقول , متى تنتصروا لثقافةالاختلاف يا هؤلاء ؟ والحليم تكفيه الإشارة, والله من وراء القصد .  

 

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيسالقائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والاستقرار والازدهار. 



الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى