عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

    كشف النقاب عن مصاير الموجودات

    سبتمبر 23, 2018 عدد المشاهدات 627 عدد التعليقات 0
    كشف النقاب عن مصاير الموجودات




             كشف النقاب عن مصاير الموجودات

    ملحوظة: هذا مقال فلسفى كتبته من فكرى الخاص ،  ولميقع بين يدي اى كتاب او مرجع او مقال تكلم عن المصير.

    كتببتاريخ 23-9-2018.

     

    المصيردائماًهو نهاية لكل بداية للموجودات والمجعولات ، ونستطيع أن نري ملامح هذا المصير مِن مُعطياتخواص البدايات.ودائماً تتفاعل خواص تلك المعطيات وتنفعل مع القوى الخارجية سواءً الخيّرةمنها أو الشرّيرة ، كذلك تنفعل مع أحداث الدهر القدرية التى لا تحمل مِن خصائص إلامِن فِعل الله وقضاءه.

    تنفعلوتتفاعل مع القُوىَ والأحداث القدرية ليتجلى فى النهاية مصير مُدرَك شكله، محدد وقته، موسوماً بالقبح أو بالجمال.

    المصيريُذكر فى ماضى الكائنات وأحداثها ويكون ذكره حينذاك محدد المعالم والماهية ،  كما يُذكر فى مستقبلها ولا يُذكر حينذاك إلا رجماًبالغيب ،وهذا الرجم مستمد من معطيات الحدث أو شكله أو صفته ، ولا يرتبط ذكره مطلقاًباللحظة الانية كما لا يرتبط ذكره بالعدم بداهة ً .

    كماترتبط المصائر المختلفة فى بعض الأحايين وكذلك فقد تفترق فى أحايين أخرى.

    فمصيرالجنين مرتبط بمصير أمّه يعيش إذا عاشتْ ويموت اذا ماتتْ وبِذا.. فقد ارتبطتْ المصائروانفعلتْ وتفاعلت معاً.

    كماأن هناك ما يسمى بالمصير المطلق والنهائى ، فنرى مثلاً مصاير الكائنات مرتبطة بمصايرالكون الذى تحيا فيه فإذا زال زالتْ تبعاً وإذا بقىَ بقيتْ ،وببقائه يخوض فيها المُكلفرحلة الإبتلاء والعبودية بينما يخوض فيها غير المكلف رحلة عبودية فقط ، أمّا فى فناءالكون نجد بعده  يخوض فيها المكلف وغير المكلفرحلة جديدة  ..رحلة  عالم السرمد ، وهكذا نرى أيضاً كيف تلاقتْ المصايروتفاعلتْ مع بعضها.

    وعلىالإفتراق ...نحن نعيش فى كون ذى أبعاد معينة لا تُخترق مطلقاً ، كما أن هناك كون أخريعيش فى أبعاده والتى كذلك لا يمكن أن يخترقها ، وهكذا إفترقتْ المصاير واكتفتْ كلمنها اكتفاء ذاتياً فلا تنفعل مع بعضها ولا تتفاعل.

     

    والمصائرمنها المحمودة ومنها المذمومة ، فكما أنها تقترن ببئس قبلها فإنها أيضاً تقترن قبلهابنعم.

    فإذاحملتْ الكائنات من حميد الصفات ونزلتْ الأحداث بالنفع على موجوداتها وتجلتْ لِمَن حولهاعلى حقيقتها  تعطّرتْ الأُنوفُ من رائحتها ولذّتْالألسنُ عند ذكرها وءالتْْ عند الله وعند الناس محمودة ، أمّا إذا حملتْ من سوء الصفاتونزلتْ الأحداث بالمضرة على موجوداتها  وتجلتْلِمَن حولها على حقيقتها تأفّفتْ الأنوفُ من رائحتها وتعلقمتْ الألسن وعفّتْ من سيرهاوءالتْ إلى ربها والناس  مذمومة.

     

    وكماأن المصير ممدوح ومذموم  فهناك منه المصير الصادقوالمصير الباطل ،، كما يوجد المصير المتحول والمصير المُلتَبس فيه.

    المصيرالصادق : هو صفة لكل مصير نال ما استحقَ  منمدح أو ذم ثم وصل إلينا كما دُوّن فى التاريخ أو الأثار ، أمّا المصير الباطل فلمْينلْ ما استحقَ من مدح أو ذم أو لم يصل إلينا كما دون فى الاثار والتاريخ أوكما يجبأن يدّون .

    المصيرالملتبس فيه :هو مصير  ينتمى إلى المصائر الصادقة  تارة  وتارةأخرى ينتمى إلى الكاذبة  ، وسبب ذلك أنه معزوٌألى أيديولوجية الكائنات ، فاختلاف الثقافات والعقائد صناعة مفرزة لصيرورة التغيير، فما هو موسوم مصيره فى ثقافة أو عقيدة ، موسوم إلى النقيض فى ثقافة أو عقيدة أخرى ، فهو صادق عند أحدهم وكاذب عند الأخرى ،فتقلب بين هؤلاء وهؤلاء فتزيَّ بلباس الشك.

    كماأن هناك بعض النفوس الكاذبة المهيمنة على بعض مجريات الأحداث الكونية فتحول مصاير بعضالثوابت التى لا لبس فيها إلى مصاير أخرى أو يصاحبها الشك او الطعن فى ماهيتها وتقذفهافى النفوس وكل هذا لبلوغ أهواءهم الدنيئة.

     

    أمّاالمعنويات الغير ملموسة مثل الخير أو الشر، الحب أو الكُره ، النصر أو الهزيمة، فرغمأنها غير مرئية إلا أنها حقائق لها كيان خالد ، تؤثر فى الأرواح وتُحدد مصائرها بنفسهاولا يُحدد لها  مصائر، إنها مصائر فاعلة دائماًوليست مفعلولة فيها ، خالدة لا تموت ولا تتبدل فى كل الأبعاد سواء ذاك البعد الملائكىأو الشيطانى او البعد الخارج عن نطاق كوننا.وللتوضيح هذه النقطة أقول إن مصير الخيرنتيجة واحدة دائماً وهو الخير وكذلك الشر وكل المعنويات،ولن نفعل فيها لنغير مصايرهالكنها تفعل فينا.

    والمادياتفهى أشياء شكلية صنعناها بأيدينا ولها مسميات صورناها فى خيالاتنا ، والحقيقة أنهالا شئ استوجدناها فى تصوراتنا ، لذلك فإنها تتبدل، تصغر أو تكبر أو حتى تُذر فى الرياح  ، ألم نلحظ أن هذه الملموسات عندما نُحدد لها كياناًنكنيها بكناية  فنحولها إلى معنويات غير مرئيةلكى نخلدها ونبقيها فلا تفنى ..أنظر نقول مثلاً... أريكة الحب أو خفافيش الظلام .

     

    فمصيرالكائنات والأحداث إجمالاً  جزء من التاريخيجب أن يُدون على الحقائق اليقينية التى لايشوبها شك وإلا تبدل على غير حقيقته فضلَّوأضلَّ.

    فهومن معارف وعلم الإنسان يجب أن يُدركه ويعِيَه ،يبصره ويعقله.

    فإذاأحطنا به وثقفناه   كان ءاية وعلامة ومصباحنتخذه موعظة وعبرة ليضئ لنا دروب الحياة  ،فنتخذ من هذه الدروب ما يُفرز لنا عوامل البقاء والرخاء والإزدهار والنجاة ونتجنب منهذه الدروب أيضا ما يفرز لنا عكس ذلك.

           بقلمى:إبراهيم أمين مؤمن



    الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

    * التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

    * نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

    أضف تعليقا

    الاسم *
    البريد الالكتروني
    التعليق *

      الرجوع الى الأعلى