عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

ثمن المقاومة!..

نوفمبر 13, 2016 عدد المشاهدات 595 عدد التعليقات 0
ثمن المقاومة!..

كتب/ ياسـر الأعســم
حملنا أرواحنا ،وأكفاننا على كفوفنا ،كرهاً في المذلة ،ولكي نعيش حياة كريمة ،وبعد كل تلك التضحيات يأتي (صعلوك)، ويقذف قذارته بكل وقاحة في وجه الأب (بكار)، ويوبخه على استشهاد أبنه ‼..أي فجور بعد هذا؟!!،فلم يبق غير (النعاج) لكي يعلمونا كيف نموت بعزة،وشموخ؟!..هذا التصرف الحقير ،لا يمس أسرة الشهيد(بكار) فقط،ولكنه يجرح كبرياء كل أسر شهدائنا، وطعنة في ظهورنا جميعا.
ما حدث مع أبو الشهيد (محفوظ بكار) ليس الموقف الوحيد الذي يخرج لسانه ساخرا من تضحياتنا،فإهمال جرحى مقاومتنا أيضا يجعل وجوهنا على الحائط ،ونعتقد بأن شعورنا بالاشمئزاز من عقوق الشرعية ،وفجور سفاراتهم ،لا يبرئ مواقفنا أو يجعلنا في خانة أفضل.
لا نستطيع تجاهل خيبتنا،وشعورنا بالآسى، ففي الوقت الذي تذوق أسر الشهداء الأمرين ،ويعاني جرحانا من الجحود ،والنكران ،والإهمال في الداخل،ويهانون في مستشفيات الخارج ،نجد بعض قيادات مقاومتنا تملئ أفواههم النعمة،والابتسامات العريضة ،ونشغلوا بأنفسهم ،وقد كانوا في اﻷمس يدندنون على وتر حقوق الشهداء،والجرحى حد التبرج،واليوم إذا طرقت أم شهيد أو أب جريح أبوابهم بالحق أو عشما ،يتاففون ،ويتعكر مزاجهم!!..
ننحني لمواقف الرجال الذين صنعوا النصر،ومنهم من استشهد ،ومنهم من يعيش بنصف جسد،ومنهم رجعوا بيوتهم لا يبغون جزاء ،ولا شكورا،ومنهم مازالوا مرابطين خلف المتارس،ومنهم مع الآسف من كبر رأسه ،وأتعبتنا(قرونه)،وأرهقنا(طيشه)،وأصبحوا (نقمة)لا(عزوة)،فمن المحزن ،والمحرج معا ،أن يصل بنا الحال إلى حد أننا إذا سمعنا أحدهم يقول (قائد مقاومة)،ترتسم على طرف فمنا ابتسامة سخرية!..
إن نسكت لا يعني بأننا لا نعلم ،ونقولها والمرارة تملأ حناجرنا ،ليس كل قادة المقاومة الجنوبية أيديهم بيضاء،وليس كل من يحمل بندقية أو(يزقر)نقطة كان في الجبهة ،ونقسم برب العرش بأن بعضهم كانوا أثناء الحرب يرتعون على صدور زوجاتهم ،ويتوسدون جحور أمهاتهم،وهناك رتب عسكرية (فحطوا)إلى مسقط رأسهم،وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ،عادوا إلى (عدن)،هم و(عيالهم) مشمرين (معاوزهم)،وعلى صدرهم (جعبة) ،والطامة الكبرى أنهم أصبحوا قادة معسكرات،وألوية بقرار جمهوري!..
لا وجه للمقارنة بين (الثائر)،و(المقاول)،ومن كان في أول الصفوف ،ومن أمتطوا تضحياتنا ،وتاجروا بـ (الذخيرة)،و(قصعة الفول)،و(حليب الأطفال) ،وسرقوا (الصرفة)،ومن أصبحوا وكلاء (أحواش)،وسماسرة (بقع)،وكانوا يعيشون(كلع)،وصار لهم موكب،وحاشية،وحقيبة سفرهم جاهزة،ويذهبون في رحلة نقاهة الى (القاهرة)اوبعثة دراسة في (ماليزيا)،ويلتحقون هم ،وأبنائهم باﻷكاديمية العسكرية في (دبي)،وجرحانا تأكل أبدانهم الدود،ويستجدون الرحمة ،والشعب المحرر يعيش (دهفة)،و أزمة (تشله)،وأزمة (تحطه)!..لعن الله من يخذله.
مهما بلغت عظمة مواقفكم،ستظل أصغر قيمة من قطرة دم روت تراب الجنوب ، وجرح في جسد شجاع ، وصبر هذا الشعب..فحترموا تضحياتنا نحترمكم، وﻻ تعيشوا بوجهين، وتهزوا دقونكم و(كروشكم) على حسابنا، فنلعن اليوم الذي أصبح فيه بعضكم فائد مقاومة!..
اذا كان الأحياء يبحثون عن مقابل مقاومتهم، فما هو الثمن الذي يمكن أن نمنحه لمن بترت اعضائهم؟، وخسروا أبصارهم؟، ومن فقدوا فلذات أكبادهم؟، ومن دفعوا حياتهم لكي نعيش بكرامة؟!..

الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

* التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

* نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

أضف تعليقا

الاسم *
البريد الالكتروني
التعليق *

    الرجوع الى الأعلى