عدن اوبزيرفر
عدن اوبزيرفر

    إلى الإخوة أبناء الشمال

    أبريل 05, 2015 عدد المشاهدات 615 عدد التعليقات 0
    إلى الإخوة أبناء الشمال


    إلى الإخوة أبناء الشمال

             د.عيدروس نصر ناصر

    ما أقصده بأبناء الشمال هو أبناء المحافظات الشمالية التي يقول وجهاؤها وقادتها وسياسيوها ومواطنوها أنهم يحاربون الحوثي وصالح أو التحالف (الحوفاشي) كما يطلق عليه بعض الظرفاء، ومعظمهم ممن يدعون الوحدوية والتمسك باليمن الواحد والدولة الاتحادية.

    أيها الإخوة!

    لا أتصور أنكم لا تعلمون ما تتعرض له عدن وبعض محافظات الجنوب من حرب عدوانية إجرامية شرسة يشنها هذا التحالف غير الشريف والتي ذهب ضحيتها حتى اليوم مئات الشهداء والاف الجرحى وتضرر منها الآلاف الأسر جراء تدمير البنية التحتية وتهديم المنازل والمدارس ومرافق الخدمات الصحية والمياه والكهرباء والطرقات وغيرها وهو ما يهدد بكارثة إنسانية قد تلحق أضرارا فادحة بكل سكان عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت.

    إن ما يثير التساؤل هو ذلك الموقف المتفرج من قبلكم وعدم اتخاذ أي سلوك يبرهن فعلا على أنكم تقاومون الميليشيات الحوفاشية التي التهمت الدولة ويبدو أنها التهمتكم معها.

    إننا لا ندعوكم للنزول إلى عدن ولحج وغيرهما من مناطق الجنوب لمواجهة الحوثيين، فذلك أمرٌ مستحيل بعد أن استسلمت سلطات محافظاتكم لهذه المليشات ولم تشهد أي مقاومة عدا بعض المسيرات التي توقفت بمجرد الدخول إلى عدن، دون أن نغفل الدور البطولي لأبناء مأرب والبيضاء وبعض مناطق تعز.

    لقد توقع الكثير من المراقبين أن وجهاءكم وسياسييكم سيلتقطون الفرصة التي قدمها لهم الجنوبيون في مواجهة الحوثيين لاستغلال هذا الانشغال واستعادة السيطرة على محافظاتكم وهي فرصة تحرركم من السطوة الحوثية بأقل كلفة لكن هذا لم يحصل بكل أسف مما يعني أن الهجوم على عدن والجنوب لا يعنيكم أو أنكم تنتظرون حتى يستولي الحوافش على عدن فتنزلون لمشاركتهم تقاسم الغنائم التي أصلا قد تقاسمها الأشاوس منذ عشرين عاماً.

    من الواضح أنكم تنظرون إلى ما يدور في الجنوب على إنه لا يعنيكم، وفي الحقيقة يمكن أن نتوقع هذا منكم، لكن عندما يكون القتل والاحتلال وتدمير الخدمات وقصف المدنيين وقتل الأسرى من طرف تدعون أنكم تعادونه وهو ينام بين ظهرانيكم ويحتل مدنكم ومديرياتكم ويفعل كل هذه الأفاعيل في أرضٍ تدعون أنكم معها في حالة وحدة ومصير مشترك فإن الأمر يبدو غير منطقي وغير  مفهوم. 

    وكما قلت ذات يوم إن شباب عدن يقاومون المليشيات والجيوش التي استسلمتم لها بلا خبرة وبسلاح شخصي وخفيف جدا وما يزالون يلحقون بها أكبر الهزائم بينما أنتم وأسلحتكم الخفيفة والمتوسطة ومشايخكم وجيوشكم القبلية الجرارة عاجزين عن مواجهة هذه المليشيات ليس دفاعا عن عدن والجنوب فللجنوب ربٌ يحميه وشبابٌ بواسل يدافعون عنه، لكننا لا نفهم هذه الاستكانة والاستمتاع برؤية جحافل الغزاة  الذين استولوا على مدنكم ومحافظاتكم ويستعدون للسيطرة على الجنوب وعدن لا نفهمهما إلا على إنهما مشاركة للحوفاشيين في ما يفعلون، وهو ما يجعلنا ندعوكم  إلى الكف عن التبجح باليمن الواحد والمصير الواحد وأنتم عاجزون عن الانتفاض على هذا التحالف المقيت، إلا إذا كنتم تنتظرون من أبناء عدن أن يقضوا على الحوثي وحلفائه ليأتوا بعدها ليعلموكم فنون القتال ويحرروكم من الحوفاشيين، فابشروا لكن كفوا عن التبجح بالبطولة والإباء والشراسة وأنتم لم تفعلوا ١٪ مما يفعله أبنا عدن الأبطال الذين ليس لديهم قبائل متباهية ولا مشائخ متبخترون ولا أسلحة فتاكة كما عندكم.

    برقيات:

    *     أتقدم إلى أخي وزميلي عاتق حنش عبد الله بن ناصر عمر وإلى القاضي زيد حنش والمقدم محضار حنش والمقدم أحمد حنش وعقيل حنش ومحمد أحمد حنش وعبد الناصر حنش وجميع أفراد أسرهم وكافة عائلة الشيخ حنش عبد الله بأصدق مشاعر العزاء والمواساة باستشهاد الشاب محمد عاتق حنش عبد الله في معركة الدفاع عن عدن نسأل الله ان يتغمده وجميع شهداء المقاومة الجنوبية بواسع رحمته وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

    *     برقية شعرية:

    عدن الصــــمود تطهري      من رجسهم وتــــعطَّري

    واحمي حماك من الذئاب      وصابري وتـــــــحرري

    من ضوء صبحكِ زلزلي      حصن الطــغاة وفجـِّري

    وتشامــــخي فوق النجوم      تسامــــــــــقي وتبختري

    اليوم فــــــجرك لاح في       أفق الحــــــــــياة الأنظرِ

    فتبسّـــــــــــمي في عزَّةٍ       وتشـــقّري واستـــبشري

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

     *   من صفحة الكاتب على الفيس بوك.



    الاخوة متصفحي عدن اوبزيرفر نحيطكم علماُ ان :

    * التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " عدن اوبزيرفر " وإنما تعبر عن رأي أصحابها

    * نعتذر عن نشر أي تعليق يحمل تجريح وألفاظ نابية

    أضف تعليقا

    الاسم *
    البريد الالكتروني
    التعليق *

      الرجوع الى الأعلى